ألم الظهر والأعصاب9 دقائق قراءة

ألم عند الجلوس: هل هو عرق النسا، متلازمة الكمثري، أم مشكلة في الورك؟

يمكن أن يكون الألم أثناء الجلوس ناجمًا عن مشكلة في العصب، العضلات، مفصل الورك، أو أسفل الظهر. يمكن أن يساعد موقع الأعراض ونمطها في تحديد المصدر الحقيقي.

ألم أثناء الجلوس ناجم عن عرق النسا، متلازمة الكمثري أو مشكلة في الورك

الألم الذي يظهر أو يزداد سوءًا أثناء الجلوس يمكن أن يكون محبطًا، خاصة عندما يستمر في العودة أثناء العمل، القيادة، السفر، أو الراحة في المنزل. يفترض الكثيرون أن هذا النوع من الألم هو دائمًا عرق النسا، لكن ألم الجلوس يمكن أن ينشأ أيضًا من العضلة الكمثرية، مفصل الورك، المفصل العجزي الحرقفي، أو هياكل أخرى حول أسفل الظهر والحوض. تحديد نمط الألم هو الخطوة الأولى نحو اختيار العلاج الصحيح.

لماذا يسبب الجلوس الألم؟

يحافظ الجلوس على الوركين وأسفل الظهر في وضعية منحنية لفترة طويلة. يمكن أن يزيد الضغط على أسفل الظهر، ويضع توترًا على العصب الوركي، ويبقي العضلات حول الأرداف والوركين تحت حمل مستمر.

إذا كان العصب أو العضلة أو المفصل أو القرص متهيجًا بالفعل، فقد يجعل الجلوس الأعراض أكثر وضوحًا. يشعر بعض الناس بالألم فورًا، بينما يطور آخرون الألم فقط بعد الجلوس لمدة 20 أو 30 دقيقة.

الموقع الدقيق للألم مهم. قد يشير الألم في أسفل الظهر ونزولاً إلى الساق إلى مشكلة في العصب الشوكي، بينما قد ينشأ ألم الأرداف العميق من منطقة العضلة الكمثرية. قد يشير الألم في الفخذ أو صعوبة تحريك الورك إلى مفصل الورك.

هل يمكن أن يكون عرق النسا؟

عرق النسا هو ألم ناجم عن تهيج أو انضغاط جذور الأعصاب التي تساهم في تكوين العصب الوركي. يبدأ عادة في أسفل الظهر أو الأرداف وينتقل إلى الجزء الخلفي من الفخذ، الساق، أو القدم.

قد يكون الألم حادًا، حارقًا، كهربائيًا، لاذعًا، أو كصدمة مفاجئة. يمكن أن يحدث أيضًا خدر، تنميل، أو ضعف في الساق أو القدم.

قد يؤدي الجلوس لفترة طويلة إلى تفاقم عرق النسا لأنه يحافظ على أسفل الظهر والوركين في وضعية مثنية. قد يزيد السعال، العطس، الانحناء للأمام، أو النهوض من الكرسي أيضًا من الألم لدى بعض الأشخاص.

  • ألم ينتقل من الظهر أو الأرداف إلى الساق
  • ألم حارق، كهربائي، أو لاذع
  • خدر أو تنميل في الساق أو القدم
  • ضعف الساق أو صعوبة رفع القدم
  • ألم يزداد سوءًا مع الجلوس لفترات طويلة

هل يمكن أن تكون متلازمة الكمثري؟

العضلة الكمثرية هي عضلة صغيرة تقع عميقًا في الأرداف. يمر العصب الوركي بالقرب من هذه العضلة. إذا أصبحت العضلة الكمثرية مشدودة، متهيجة، أو دخلت في تشنج، فقد تهيج العصب القريب وتنتج أعراضًا تشبه عرق النسا.

غالبًا ما يُشعر بالألم المرتبط بالعضلة الكمثرية عميقًا في إحدى الأرداف أو حول الجزء الخارجي من الورك. قد ينتشر إلى الجزء الخلفي من الفخذ، لكن أسفل الظهر قد لا يكون المصدر الرئيسي للألم.

يمكن أن تتفاقم الأعراض أثناء الجلوس لفترات طويلة، القيادة، الجري، صعود الدرج، أو الأنشطة التي تحمل بشكل متكرر عضلات الورك والأرداف.

  • ألم عميق في إحدى الأرداف
  • حساسية حول الجزء الخارجي من الورك أو الأرداف
  • ألم يزداد أثناء الجلوس أو القيادة
  • تنميل أو حرقان أسفل الجزء الخلفي من الفخذ
  • أعراض بعد الجري، الرفع، أو النشاط المتكرر للورك
أخصائي رعاية صحية يقيم الساق والورك بحثًا عن الألم

هل يمكن أن يكون الألم قادمًا من الورك؟

يمكن أن تسبب مشاكل مفصل الورك أيضًا ألمًا أثناء الجلوس أو بعده. يُشعر بالألم المرتبط بالورك عادة في الفخذ، الجزء الأمامي من الفخذ، أو الجانب الخارجي من الورك. قد يُشعر به أحيانًا في الأرداف أو الركبة.

قد يرتبط ألم الورك بالتيبس، قلة الحركة، صعوبة ارتداء الأحذية، صعوبة الدخول إلى السيارة، أو الألم عند الوقوف بعد الجلوس.

تكون مشكلة الورك أكثر احتمالًا عندما يتكرر الألم بتحريك الورك بدلاً من الانحناء أو تمديد أسفل الظهر. ومع ذلك، يمكن أن تتداخل الأعراض، لذا فإن الفحص البدني مهم.

  • ألم عميق في الفخذ أو الجزء الأمامي من الورك
  • تيبس بعد الجلوس أو الراحة
  • صعوبة المشي، صعود الدرج، أو الوقوف من الكرسي
  • ألم أثناء ارتداء الجوارب أو الأحذية
  • قلة حركة الورك أو العرج

أسباب أخرى للألم أثناء الجلوس

عرق النسا، متلازمة الكمثري، ومشاكل الورك ليست الأسباب المحتملة الوحيدة. قد ينشأ الألم أثناء الجلوس أيضًا من المفصل العجزي الحرقفي، العصعص، ارتباط أوتار الركبة، عضلات الحوض، أو الأنسجة الحساسة للضغط حول الأرداف.

لدى بعض المرضى، قد تكون هناك أكثر من مشكلة واحدة. على سبيل المثال، قد يعاني الشخص من تهيج عصب أسفل الظهر بالإضافة إلى عضلات الورك المشدودة الناتجة عن تجنب الحركة.

لهذا السبب، لا ينبغي أن يعتمد التشخيص فقط على كلمة عرق النسا أو على موقع الألم. يجب أخذ النمط الكامل، نتائج الفحص، والاستجابة للحركة في الاعتبار.

كيف يجد أخصائي الألم المصدر

في Jain Pain Clinic، يبدأ التقييم بمناقشة مفصلة حول متى يبدأ الألم، أين ينتقل، ما الذي يجعله أسوأ، وما إذا كان مرتبطًا بالخدر، التنميل، الضعف، أو تقييد حركة الورك.

قد يفحص الدكتور آشو كومار جاين أسفل الظهر، الورك، الأرداف، نمط المشي، قوة العضلات، الإحساس، ردود الفعل، والحركات التي تعيد إنتاج الألم المألوف.

قد يوصى بالتصوير مثل الرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة السينية (X-ray) عندما تشير الأعراض إلى مشكلة في العمود الفقري أو الورك. ومع ذلك، تُفسر نتائج الفحص جنبًا إلى جنب مع الأعراض والفحص لأن ليس كل نتيجة غير طبيعية هي سبب الألم.

عندما يظل المصدر غير مؤكد، قد تساعد حقنة تشخيصية مختارة بعناية أحيانًا في تحديد ما إذا كانت منطقة عصب أو مفصل أو عضلة معينة تساهم في الألم.

يعتمد العلاج على التشخيص

يجب أن يوجه العلاج نحو المولد الفعلي للألم بدلاً من مجرد حقيقة أن الجلوس مؤلم.

بالنسبة للألم المرتبط بالأعصاب، قد يشمل العلاج تعديل النشاط، العلاج الطبيعي، أدوية الألم العصبي، والإجراءات المستهدفة عند الاقتضاء. بالنسبة للألم المرتبط بالعضلة الكمثرية، قد يركز العلاج على حركة الورك، مرونة العضلات، التقوية، الوضعية، وتقليل الضغط على المنطقة المتهيجة.

عندما يكون مفصل الورك أو المفصل العجزي الحرقفي متورطًا، قد يشمل العلاج إعادة التأهيل، الأدوية، وحقن موجهة بالصور مختارة. قد يتطلب الألم المستمر خطة أكثر تفصيلاً لإدارة الألم.

الهدف ليس مجرد مساعدة المريض على الجلوس لبضع دقائق إضافية. الهدف هو تقليل الألم الأساسي، تحسين الحركة، ومساعدة المريض على العودة إلى الأنشطة اليومية.

  1. تحديد ما إذا كان المصدر الرئيسي هو العمود الفقري، العصب، العضلة، الورك، أو المفصل العجزي الحرقفي
  2. تقليل الأنشطة المسببة للتفاقم دون راحة مطولة كاملة
  3. استخدام العلاج الطبيعي لتحسين حركة الورك، الظهر، والجذع
  4. النظر في الأدوية عندما يكون الألم العصبي أو الالتهابي كبيرًا
  5. استخدم الحقن الموجهة أو إجراءات الألم الأخرى فقط عند وجود دواعي سريرية

ما يمكنك فعله أثناء انتظار التقييم

تجنب البقاء في وضعية جلوس واحدة لفترات طويلة. قف، امشِ لفترة وجيزة، أو غيّر وضعيتك بانتظام، خاصة أثناء العمل المكتبي أو القيادة لمسافات طويلة.

استخدم كرسيًا يدعم أسفل ظهرك وتجنب الجلوس على سطح منخفض جدًا أو ناعم بشكل مفرط. غالبًا ما تكون الحركة اللطيفة أفضل من الراحة التامة في الفراش، ولكن يجب ألا تزيد التمارين بشكل كبير من ألم الساق أو التنميل أو الضعف.

لا تقم بتمطيط أو تدليك المنطقة المؤلمة بشكل متكرر إذا كانت هذه الأنشطة تزيد الأعراض سوءًا. يمكن لأخصائي الرعاية الصحية المساعدة في تحديد الحركات المناسبة لحالتك.

متى يجب عليك طلب المساعدة العاجلة؟

اطلب العناية الطبية العاجلة إذا كان الألم المرتبط بالجلوس مصحوبًا بضعف جديد أو متفاقم في الساق، أو فقدان السيطرة على المثانة أو الأمعاء، أو تنميل حول منطقة الأربية، أو صعوبة في رفع القدم.

يجب عليك أيضًا طلب تقييم فوري بعد إصابة كبيرة، إذا لم تتمكن من تحميل وزن على الساق، أو إذا كان ألم الورك مصحوبًا بالحمى، أو تورم مفاجئ، أو تشوه مرئي.

لا ينبغي افتراض أن هذه الأعراض مجرد إجهاد عضلي بسيط أو عرق نسا روتيني.

الخلاصة

يمكن أن يكون الألم أثناء الجلوس ناتجًا عن عرق النسا، أو متلازمة العضلة الكمثرية، أو مشكلة في الورك، أو حالة أخرى حول أسفل الظهر والحوض.

غالبًا ما يتبع عرق النسا نمطًا عصبيًا في الساق. عادة ما يُشعَر بالألم المرتبط بالعضلة الكمثرية عميقًا في الأرداف وقد يزداد سوءًا مع الجلوس. غالبًا ما يُشعَر بألم الورك في منطقة الأربية وقد يكون مصحوبًا بتيبس أو تقييد في الحركة.

إذا استمر الألم في العودة، أو أثر على العمل أو القيادة، أو أزعج النوم، أو كان مصحوبًا بتنميل أو ضعف، يمكن لأخصائي الألم المساعدة في تحديد المصدر وتوجيه العلاج المناسب.

قم بزيارة أطبائنا، حدد موعدًا